أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

95

تهذيب اللغة

قرف : الحرانيّ عن ابن السكيت قال : القَرْف : مصدَرُ قَرَفْت القَرْحة أقرِفها قَرْفاً ، إذا نَكَأْتَها . أبو عبيد يقال للجُرح إذا تقشَّر قد تَقرَّف واسم الجلدة القِرْفة ، وأنشد : عُلالَتُنا في كلِّ يومِ كريهةٍ * بأَسيافنا والقَرْحُ لم يتقرّفِ وقال ابن السكيت : قَرَفتُ الرجلَ بالذنب قَرْفاً : إذا رميتَه به . وقال الأصمعيّ : يقال : قَرَف عليه يَقْرف قَرْفاً : إذا بَغى عليه . وقَرَفَ فلانٌ فلاناً : إذا وقع فيه . وأصل القرف : القَشْر . والقِرْف : القِشْر . يقال : صَبَغَ ثوبه بقِرْف السِّدْر ، أي : بقِشره . ابن السكيت : القَرْفُ : شيءٌ من جُلود يُعمَل فيه الخَلْع . والخَلْع : أن يؤخذ لحمُ جَزورٍ وَيُطبخ بشحمه ويُجعل فيه توابل ، ثم يفرَّغ في هذا الْجِلد . قال معقِّر البارقيّ : وذُبانِيَّةٍ وَصَّتْ بنيها * بأنْ كذَبَ القَراطِفُ وَالقُرُوف قال : وَقِرْف كل شجرة قِشرها . وقال أبو سعيدٍ في قوله : بأنْ كَذبَ القراطف وَالقُرُوفُ قال : القَرْف : الأديم الأحمر . وَروى أبو ترابٍ عن أبي عمرو : القُرُوف : الأُدْم الحُمْر الواحد قَرْف . قال : والقُرُوف والظروف بمعنى واحد . وَقال اللِّحيانيّ : يقال : أحمرُ قَرف ، وَبعضهم يقول : أحمرُ كالقَرف . والقَرْف : الأديم الأحمر ، وأنشد : أَحمرُ كالقَرْف وَأَحْوَى أَدعَجُ الأصمعي يقال : تركتُهم على مِثل مَقْرِف الصَّمْغَة ، أي : مَقْشِر الصَّمغة . ويقال : اقتَرَف ، أي : اكتسَبَ ، وبعيرٌ مُقتَرفٌ ، وهو الذي اشتُرِيَ حديثاً . ويقال : ما أَقْرَفَتْ يدي شيئاً مما تكره ، أي : ما دانت وما قارَبتْ . وَالمُقْرِف من الخيل الذي دانَى الهُجْنة من قِبَل أبيه . ويقال : إنِّي لأخشَى عَلَى فلانٍ القَرَف ، أي : مداناة المَرَض . ابن السكيت : يقال : قَرَفَ فلانٌ فلاناً ، إذا اتهمهُ بسرقة أو غيرها . ويقال : هو قَرَفٌ من ثوبي أو بعيري ، وهو قِرْفتي : إذا اتهمَه . الليث : القِرْفة دواء معروف . وفلان يُقْرَف بسوء ، أي : يُرقى به ، واقتَرَف ذَنْباً ، أي : أتاه وفَعَله . و قالت عائشة : « كان النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يُصبح جُنباً مِن قرافٍ غير احتلام » ، أي : مِن جماع وخِلاط . وقال أبو عمرو : القَرَف : الوباء ، يقال : احذَر القَرَفَ في غَنَمكَ ، وقد اقتَرَف فلانٌ